آقا ضياء العراقي
141
شرح تبصرة المتعلمين
( الباب الثاني في الوضوء وفيه فصول : الفصل الأول في موجبه ) ومقتضيه . وربما يوهم مثل هذا الإطلاق أنّ الطهارة غير واجبة التحصيل لولا واحد منها ، كما لو خلق إنسان قبل صدور هذه الأمور منه . وفيه نظر ، لإمكان كون الموجبية ، بلحاظ العادة المقتضية لصدورها منه بعد تطهره ولو قبل بلوغه ، كما أنّ قوله : « الوضوء نور » « 1 » كاشف عن وجودية الطهارة ، المحتاج تحصيلها إلى سبب خاص ، وأنّ الأمور المزبورة رافعة لها ، فيناسب كون الحدث عبارة عن ظلمة ترتفع بهذا النور ، والحدث بحسب الدقة عدمي لا عكسه . وتوهم كونهما وجوديين أيضا ممنوعة جدا ، فتدبر . و ( إنما يجب الوضوء ) ويثبت ( بخروج البول والغائط والريح من ) المخرج ( المعتاد ) بلا إشكال فتوى ونصا ، من عموم ما دل على عدم نقض الوضوء إلاَّ بما خرج عن طرفيك « 2 » ، أو طرفيك الأسفلين « 3 » ، أو
--> « 1 » وسائل الشيعة 1 : 256 باب 8 من أبواب الوضوء حديث 8 . « 2 » وسائل الشيعة 1 : 177 باب 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث 14 . « 3 » وسائل الشيعة 1 : 177 باب 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث 2 و 3 .